في إطار تنفيذ التوجهات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالوضع البيئي وتحسين جودة الحياة، وعملاً بتعليمات وزارة الداخلية التونسية التي تؤكد على إيلاء النظافة والعناية بالمحيط أولوية مطلقة ضمن السياسات العمومية، تواصل ولاية المنستير اعتماد هذا المنهج التشاركي بصفة مستمرّة ومنتظمة، وفق مقاربة ميدانية تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف الهياكل المتدخلة، بما ينسجم مع التراتيب الجاري بها العمل ويضمن نجاعة التدخلات.
كما يندرج هذا التمشي في إطار تنفيذ سياسة سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد التي تدعو إلى جعل النظافة والعناية بالبيئة مسؤولية جماعية يومية، تتقاسمها كل هياكل الدولة ومختلف مكونات المجتمع، في سبيل إرساء بيئة سليمة ومستدامة للأجيال الحاضرة والقادمة.
وفي هذا الإطار، انتظمت اليوم الجمعة 27 مارس 2026 جملة من التدخلات الميدانية في مجال النظافة والعناية بالمحيط، شملت رفع الأتربة والأوساخ، كنس وتهيئة الفضاءات العامة، تشذيب الأشجار، وتنظيف ودهن الأرصفة بعدّة نقاط بكلّ من مدينتي خنيس والمنستير، وذلك بمشاركة البلديات ، وبدعم من الإدارة الجهوية للتجهيز التي تولّت التدخل بمعدّاتها الثقيلة، بما ساهم في تعزيز نجاعة هذه العمليات وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى تحسين المشهد البيئي بالمنطقة.
ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق نجاعة أكبر للتدخلات الميدانية والرفع من مردوديتها، من خلال توسيع مجالاتها وعدم الاقتصار على الإمكانيات الذاتية للبلديات، عبر تشريك الإدارات الجهوية، خاصة في مجالات التجهيز والفلاحة والبيئة، وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية المتاحة، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس الموجهة للمواطنين ومكونات المجتمع المدني، لحثّهم على الانخراط الفعلي والمسؤول في هذه المجهودات، مع الحرص على تثمينها إعلاميًا وترسيخ سلوكيات حضارية داعمة لثقافة بيئية مستدامة.
وتؤكد هذه الحملات الجهوية المشتركة أهمية مواصلة العمل التنسيقي بين مختلف المتدخلين، وتعزيز مبدأ التكامل في الأدوار، بما يعكس حرص الدولة على توفير محيط سليم ونظيف يليق بالمواطن، ويكرّس ثقافة بيئية قائمة على الاستمرارية والمسؤولية المشتركة، فيما توثق الصور المصاحبة جانبًا من هذه المجهودات الميدانية التي تتواصل بوتيرة حثيثة.
https://www.g-monastir.tn/akhbar/3323-2026-03-30-16-38-59#sigProIdf9ff562e03














